Back

★ محمود الحسني الصرخي



محمود الحسني الصرخي
                                     

★ محمود الحسني الصرخي

محمود الصرخي الحسني ؛ مرجع ديني في طائفة الشيعة الإثني عشرية، وهو مجتهد أو فقيه ، عرف بدعوته للدولة المدنية، وسعى إلى إقامة علاقات طيبة بين السنة والشيعة في وقت كان الـتوتر الطائفي يطغى على المشهد العراقي وأفتى بـ حرمة الدم العراقي، ورفض كل ما صدر عن سلطات الاحتلال ومشروعهم في العراق، ودعا إلى مشروع المصالحة والمسامحة.

                                     

1. نسبه

هو محمود بن عبد الرضا بن محمد بن لفته بن بلول بن حاوي بن حسن بن محمد بن غزال بن جنديل بن خليفة بن سلطان النجدي بن غالب بن رشيد بن خلف بن حسين بن جاسم بن أسود بن سلهب بن مشيرف بن درع بن مغصوب بن قتادة بن إدريس بن علي قاضي المدينة بن صرخه بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان أبي عبد الله بن علي أبي السلمية بن عبد الله بن أبي جعفر محمد الثعلب بن عبد الله الأكبر بن محمد الأكبر بن موسى الثاني بن عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن الزكي بن الإمام علي بن أبي طالب.

                                     

2. حياته العلمية

التحق الحسني بالحوزة العلمية وباشر تدريس المقدمات، ثم واصل تقرير دروسه وإنهاء مراحل دراسته التكميلية، وكان اللقاء مع محمد صادق الصدر عندما دخل بحث الكفاية للصدر فكان يوجَه الأسئلة والمناقشات العلمية التي تدل على أنَّ الطالب قد أكمل دورة الكفاية مسبقًا، لاحقًا وجه الصدر دعوة لحضور البحث الخارج الأصولي والفقهي وباشر الحسني حضور دروس البحث الخارج مع الصدر.

تقريراته وشهادة الصدر له

تولى الصرخي الحسني إمامة صلاة الجمعة في مدينة الحلة، وثم قرّر للصدر بحثه الخارج حالات خاصة للأمر ومبحث الضد وقد كتب الصدر معلقًا في مقدمة الكتاب شهادته التي تعتبر إشارة إلى اجتهاد الصرخي: "لقد استقرأت بالجملة هذا البحث الجليل الذي تفضل به هذا السيد الجليل ووجدته وافيًا بالمقصود مسيطرًا على المطلوب" ،

                                     

3. تصديه للمرجعية

بعد مقتل محمد صادق الصدر، أعلن الحسني عن تصديه للمرجعية وإقامة صلاة جمعة سميت جمعة المسجد الاقصى وكانت أول صلاة جمعة تقام بعد الصدر ألقت السلطات القبض على الحسني على اثر تلك الصلاة لكونها اعتبرت تحدي للنظام الحاكم الذي كان قد اصدر منعاً للطائفة الشيعية عن اقامة صلاة الجمعة في عموم العراق بعد مقتل الصدر، لاحقاً أطلق سراح الصرخي بسبب توتر الاوضاع ، استخدم انصار الصرخي ستراتيجية سلمية لتخليص مرجعهم من سجون النظام من خلال التجمهر باعداد كبيرة قرب براني الصرخي، حين وصلت اجهزة السلطة المحلية ابلغوهم بانهم تجمعوا بشكل سلمي ولايريدون سوى اطلاق سراح مرجعهم ومعرفة سبب اعتقاله وانهم مستعدون للذهاب للسجن معه فيما لو لم يتم اطلاق سراحه، وتم اعتقالهم فعلياً، فسر بعض انصار الصرخي تحركهم هذا بأن هناك جهات اكدت للسلطة المحلية أن الصرخي ليس مرجع ديني ولايمتلك قاعدة جماهيرية وان اعدامه لن يسبب اي اضطراب في الشارع، تحرك اتباع الصرخي دفع النظام إلى اطلاق سراحه خصوصا ان الجماهير المتجمعة كانت مسالمة ولم تكن تسعى لاثارة اي اعمال عنف،

                                     

3.1. تصديه للمرجعية الاعتقال الثاني وسقوط النظام

إلّا أنَّ النظام لاحقاً عاود مداهمة البراني واعتقال المرجع الحسني للمرة الثانية بعد مرور فترة من مقتل الصدر وعودة الهدوء للشارع، يعتقد اتباع الحسني ان مساعي حثيثة بذلت من اجل التاكيد للنظام الحاكم ان تصفية الحسني لن تسبب اي ارباك للشارع وانه معزول عن القواعد الشعبية ولايتبعه سوى قلة، لاحقاً حكم النظام على الصرخي بالإعدام ولبث في السجن فترة بانتظار تنفيذ الحكم وحالت ظروف الحرب إلى تأخير التنفيذ إلى حين سقوط النظام وخروج الصرخي حراً. بعض المصادر تتكلم عن وقوع اضرابات في السجن، ومما يروى عن من كان معتقلا في تلك الفترة بان الصرخي كان اخر سجين يغادر سجون النظام ليطوي بذلك حقبة طويلة من تاريخ مرير.

                                     

4. الفكر المتين

مجموعة بحوث أصوليّة استدلالية قدمها الحسني الصرخي كدليل على أعلميته وتتضمّن تلك البحوث شرح معالم المدرسة الأصولية للسيّد محمد باقر الصدر وقد صنفها على ثمانية أجزاء: الجزء الأوّلــ: علم الأصول تعريفه وموضوعه، الجزء الثاني: الحكم الشرعي وتقسيماته، الجزء الثالث: حجّيّة القطع، الجزء الرابع: القطع ومبادئ عامّة، الجزء الخامس: مباحث الدليل اللفظي القسم الأوّل، الجزء السادس: مباحث الدليل اللفظي القسم الثاني، الجزء السابع: الأوامر، الجزء الثامن: الإطلاق، وهذه البحوث الأصوليّة تمثّل النظريّات الأصوليّة المختارة والتي يناقش فيها بعض الآراء الأصوليّة لبعض العلماء الأموات والأحياء كالسيد الخوئي والسيّد محمود الهاشمي.

1 - الفكر المتين الجزء الأول / مطبوع 2 - الفكر المتين الجزء الثاني / مطبوع الفكر المتين ج1, ج2 وتضمنا مناقشات مباني الخوئي والفياض و محمود الهاشمي ويتبنى فيها مباني محمد باقر الصدر، كلها أو جُلها إزاء مباني العلماء. 3 - الفكر المتين الجزء الثالث / مخطوط ويتضمن مناقشة مباني وآراء محمد صادق الصدر. 4 - الفكر المتين الجزء الرابع / طبع منه الحلقة الأولى. يتناول فيه مناقشة آراء كاظم الحائري التي سجلها الحائري في { مباحث الأصول / تقرير بحوث محمد باقر الصدر، تأليف الحائري } وقد جعل الحسني هذا الجزء على شكل حلقات. 7 - مباحث الأصول العملية مباحث الألفاظ، مباحث الحجج، مباحث الأصول العملية / مخطوط.



                                     

5. منهج الأصول

وهي تقريرات الصرخي لأبحاث أستاذه الصدر الثاني دروس البحث الخارج الأصولي، وهو في جزئين: الأول بعنوان مبحث الضدّ والثاني بعنوان حالات خاصة للأمر ويتضمن الكتاب تعليقات وإشكالات على آراء الصدر الثاني، والذي كتب بخطه وتوقيعه ما نصّه: "بسمه تعإلى: قد استقرأت في الجملة بعض مطالب هذا البحث الجليل الذي تفضل به هذا السيد الجليل فوجدته وافيًا بالمقصود ومسيطرًا على المطلوب، مع الأخذ بنظر الاعتبار ما ذكره في مقدمته أسأل الله حسن التوفيق له ولنا ولجميع المؤمنين". توقيع الصدر. بالإضافة إلى ان المرجع الصدر حين سُئِل عن دليل اعلميته فانه استدل بثلاث مؤلفات من تاليفه وبهذين المؤلفين من تأليف الصرخي كدليل على اعلميته

                                     

5.1. منهج الأصول الفكر المتين/ المدخل

وهو بحوث أصولية عالية في أجزاء أربعة تتضمن نقاشات وتحليلات وتعليقات وإشكالات على أبحاث ونظريات أصولية مختلفة لأساتذة متعددين، كالشيخ الفياض والصدر الثاني وكاظم الحائري فضلًا عن بعض العلماء الأموات وهذه البحوث هي:

أصالة البراءة الشرعية / القسم الأول/ الفكر المتين: المدخل وهو بحوث أصولية عالية يناقش فيه آراء ونظريات أستاذه الشيخ الفياض في علم أصول الفقه. د. اصالة الاحتياط/ الحلقة الأولى/

                                     

5.2. منهج الأصول الفكر المتين/ المدخل

وهو بحوث أصولية عالية يناقش فيه آراء ونظريات كاظم الحائري في علم أصول الفقه. ج. مبحث الأوامر/ الجزء الأول/ الفكر المتين: المدخل. عبارة عن بحوث أصولية عالية يناقش فيه آراء ونظريات أستاذه الصدر الثاني في علم أصول الفقه. د. أصالة الاحتياط/ الحلقة الأولى/

                                     

5.3. منهج الأصول الفكر المتين/ المدخل

وهو بحوث أصولية عالية يناقش فيه آراء ونظريات كاظم الحائري في علم أصول الفقه.

                                     

5.4. منهج الأصول التبيين في الفكر المتين

وهو شرح وتوضيح وبأسلوب مبسط للحلقة الأولى من دروس في علم أصول الفقه لمحمد باقر الصدر وهو في جزئين. 4. بيان وتبيين في الفكر المتين، وهو شرح للحلقة الأولى وبجزئين. 5. التبيين في الفكر المتين. وهو شرح للحلقة الثانية من دروس في علم أصول الفقه لمحمد باقر الصدر في أجزاء خمس.

                                     

6. نقطة الاختلاف

حين تصدى الصرخي الحسني للمرجعية خلفاً للصدر متبنياً لخط الصدرين ومسلكهما الاجتماعي والسياسي، واجه استعداء من قبل الجهات ذاتها التي رفضت منهج الصدر والتي سماها بالحوزة الانعزالية أو الحوزة الساكتة، قوبل تصدي الصرخي للمرجعية بالقول بعدم صحة اجتهاده وأعلميته كونه لايمتلك شهادة اهل خبرة معترف بها من الحوزة الاخرى، وهي ذات المشاكل التي واجهها الصدر الثاني حين تصدى للمرجعية اذ انهم امتنعوا عن الإقرار باجتهاده إلى درجة ان الصدر لجأ في اثبات اعلميته إلى ادلة اخرى منها دعوتهم للمناظرة العلمية، يرى طلاب الصرخي أنَّ الخلاف والنقد لم يكن مبرراً لكون الصرخي دعم تصديه للاعلمية بادلة تامة بحسب المنهج المعمول به وقياساً ببقية المتصدين، بالإضافة إلى شهادة الصدر له واضافة لتبني دليل الصدر وهو المناظرة العلمية والمباحثة لمن لايسعه الاطمئنان لكل الادلة الاخرى. ويرى مقلدو الصرخي ان ثمة جهود حثيثة تبذل لابقاء الشعب العراقي تابع لولاية ووصاية مرجعيات من خارج العراق وان الاستعداء يتم تكريسه فقط بحق المراجع من ذوي الاصول العراقية دون بقية المرجعيات الغير عراقية، ويعتقدون ان النقد لم يصدر عن علماء حوزة بل من جهات سياسية متنفذة تسعى لبقاء وتمدد نفوذها السياسي على الفكر الشيعي، لذا لا يوجد بنظرهم اي مبرر علمي موضوعي لكل ذلك النقد ولماذا لايتم التعامل مع الامر بروحية علمية عالية إذ أنَّ العرف السائد في الحوزة العلمية الشيعية هو اختلاف العلماء بينهم ومناقشة أفكار بعضهم البعض دون أن يعني ذلك وجود خلاف بينهم بل يرون ان ذلك هو ما أبقى الحوزة الشيعية متجددة على مر العصور،



                                     

6.1. نقطة الاختلاف بين الخلاف العلمي والصراع السياسي

الصرخي يرى أنه كان يفترض أن ينحصر الخلاف في أروقة الحلقات العلمية ولا يدخل فيه التصارع السياسي والمناصبي، ولا يؤدي الاختلاف للنزاع والفرقة وان يُفسح المجال لكل عالم ان يؤدي رسالته التربوية تجاه مجتمع يحتاج للمرجعية الجماهيرية الغير انعزالية، الصرخي بين ولأكثر من مرة وكذلك الصدر من قبله أنَّ ذريعة اختلاف النهج قد استخدمت للطعن الشديد في مرجعيتهم إلى حد التكفير واباحة الدم والتهجير والإخراج من المذهب، الصرخي رد على تلك التهم بالتساؤل الاستنكاري عن اسرارها إذ أنَّ تعدد الفقهاء هو من ميزات المدرسة الشيعية ولم يبتدع هو ذلك، بل طالما كانت وما زالت الحوزة الشيعية تثرى بكثرة العلماء والدروس وتعدد المناهج وتنوع الآراء، النهج الذي يعتقد الشيعة أنه يرجع لمؤسس الحوزة العلمية الأول وهو الإمام جعفر الصادق- والذي بلغ من تقبله لاختلاف الاراء ان خرج على يديه طلاب اصبحوا أئمة للمذاهب الإسلامية الاخرى ومنهم امام المذهب الفقهي الحنفي وامام المذهب الفقهي المالكي فمن عادة حوزة المذهب الفقهي الجعفري كثرة العلماء وتنوع آرائهم ويشير المرجع الصرخي في ذلك أنَّ كل من يقوم بطبع رسالة عملية فإنه يرى في نفسه الأعلمية لإجماع العلماء على وجوب الرجوع للأعلم، وكل الرسائل العملية تتفق على وجوب تقليد الاعلم، ولسبب وجود مئات الرسائل العملية فكل فقيه منهم يعتقد في نفسه الاعلمية ولا يصح ان يدعوا فقيه لنفسه كان يقر بوجود من هو اعلم منه دون مبرر لذلك مع اشتراط بعض الفقهاء اخذ الاذن من الاعلم، لذا لم يكن الصرخي يرى من مبرر علمي لرفض منهجه دون سواه إلّا أنَّه يعزو احتمالات ذلك الرفض لأسباب سياسية من جهة ولاسباب قومية عنصرية وان العداء ينحصر ضد علماء الحوزة من ذوي الاصول العراقية والعربية، وكذلك من اسباب العداء هو ما استجد حول ولاية الفقيه الإيراني، ويرى أنصار الحسني أنّ الأدلة تؤكد أنَّ كل فقيه عراقي تصدى لمقام الاعلمية فإنه تعرض للهجوم الشديد، الصرخيون يستدلون بما واجهه الصدر الثاني من الطعن الذي ادى به ان يصرح قائلا لقد بذلت أموال طائلة ضدّي حتى صار من المسلمات عند الشيعة أني عميل الأمر الذي لم يكن متعارفاً في الأوساط العلمية إلّا في فترة متأخرة.



                                     

6.2. نقطة الاختلاف الصرخي واستاذيه

جرت مبادرة من المرجع الصرخي إلى إنهاء الاحتقان الذي تتسبب به وسائل الاعلام الإيرانية، ومن خلال أشادته بالمراجع الآخرين ووصفهم بالاساتذة ورفع صورهم في المكاتب في فترة شهدت احتقان بسبب تدخل رجال السياسة في شؤون الحوزة ونشر ثقافة تحريم وتجريم مناقشة ونقد العلماء والمراجع ومنح العالم قداسة من النقد تبلغ حد العصمة، الصرخي حاول تهدئة المقلدين من كافة الاطراف وإرسال وفود الزيارة وأمر اتباعه برفع صور المرجعيات الاخرى في محاولة لتأديب الشارع ونشر فكرة تقبل الاختلاف وتهدئة الخلاف وان يبقى اختلاف علمي بدون تدخل جهات سياسية وحزبية واعلام الدول المجاورة.

                                     

7. مواقفه السياسية

عرف الصرخي بآرائه الناقدة للأحزاب التي حكمت البلاد ونقل عنه قوله: إنَّ "المكر السياسي في العراق فاق كلّ مكر العالم"، وقوله: إنَّ "أهل السياسة لا دين لهم"في إشارة إلى رفضه للصبغة الدينية الطائفية التي سعى رجال الحكم أن يلبسوها صراعاتهم السياسية. انتقد المرجع الصرخي مواقف بعض المرجعيات مما يجري في العراق ومنها مواقف المرجع الإيراني آية الله علي السيستاني من الغزو الأميركي للعراق، إذ يرى الصرخي أنه لا يجوز لمرجع شيعي إمضاء دستور وضعه وأشرف عليه حاكم منصب من سلطات احتلال عام 2003. وكذلك رفضه الفتوى الطائفية الخاصة بالجهاد. وحسب ما ذكره في لقاء متلفز فإن هذا الموقف هو سبب الهجوم على مقره مطلع يوليو/تموز 2014. وقد أكد الصرخي ذلك في خطبة الجمعة أواخر يونيو/حزيران. وعقب الهجوم على مقره اتهم الصرخي رئيس الوزراء نوري المالكي بإعدام ثلاثين من أتباعه ومهاجمة مقراته في كربلاء بالصواريخ وقصفها بالطيران ردًا على دعوته لحل أزمة ساحات الاعتصام سلمياً وتأييده لمطالب المحتجين في المحافظات الشمالية. كما يعرف آية الله الصرخي بمواقفه المناوئة لنظام ولاية الفقيه بنموذجه الإيراني وينتقد تدخل دول الجوار في الشأن العراقي بتلك الذريعة. ويلاحظ المراقب أنّ الصرخي يتعرض بين فترة وأخرى لهجمات مسيئة على مواقع متشددة بتهمة مخالفة الإجماع وتهم متعددة تنتقد كل ما يصدر منه. وقد صدر منه مايقارب 83 بيان بما يتعلق بالوضع في البلد

                                     

8. موقفه من نظام صدام

يذكر المرجع الصرخي في نبذة عن حياته بأنه حين تولى شؤون الحوزة بعد شهادة المرجع الصدر وتعرض للاعتقال فإن نظام صدام وأثناء الاعتقال عرض عليه مسك زمام الحوزة وأن يتسلم كل ما كان للصدر من مؤسسات ومكاتب ومساجد مقابل عدم معارضة النظام، لكن معارضته لسياسة النظام في الإدارة الخاطئة للبلد دفعته لأن يرفض ذلك بالإضافة إلى قوله بأنه يبتغي إدارة شؤون الحوزة بشكل علمي سلمي وأن يتصدى للقضايا العلمية دون التورط بأي صراع سياسي مع أي جهة وأنه لا يسعى سوى لتهيئة وتنمية المجتمع المسلم علميًا وأخلاقيًا وثقافيًا ولايريد ان يتعرض لما تعرض له الصدر من ظلم. ورغم أنه لم يدع إلى حمل السلاح لكن النظام السياسي الحاكم لم يتقبل وجود مرجع غير موالي للنظام، لذا واجه الحبس لمرتين متعاقبتين انتهت الاولى بافراجهم عنه والثانية استمرت حتى سقوط النظام البعثي.

                                     

9. موقفه من غزو العراق ومحاولات تصفيته

بسبب رفض الصرخي للغزو الامريكي ورفضه امضاء الدستور بحجة انه تمت كتابته تحت اشراف قوات محتلة ورفض تأييد نظام المحاصصة السياسي رغم وعود سلطة الاحتلال المدنية انه سيجلب الديمقراطية والرفاه للعراق، الصرخي اكد في بيانات متتالية بان تلك العملية السياسية ستقود إلى تقسيم العراق إلى حصص ووضع ثرواته بيد حكومة غير كفوءة على ادارته وسيقود العراق إلى هاوية، البيان الرابع الذي اصدره المرجع الصرخي الذي وقف فيه بالضد من قوات الاحتلال والحكومة التي نتجت عنه ومن دعمها من رجال الدين كان سبباً في توجه العداء ضده ادى ذلك إلى وقوع اعتدائات كثيرة على مدى سنوات تسببت بتغييب الصرخي عن الساحة،

                                     

9.1. موقفه من غزو العراق ومحاولات تصفيته هجوم القوات الأمريكية واحداث الشعبانية

الاعتداء الأول وقع بعد فترة قصيرة من احتلال العراق في قرب حلول شهر رمضان في 16 أكتوبر 2003 قرب بيت الحسني الصرخي في كربلاء المقدسة حيث جرى تطويق بيت الصرخي من قبل رتل عسكري أمريكي مكون من اربع عربات مدرعة طالبت حراسه بتسليم سلاحهم، كان ذلك امرا مستغرباً لكون الوضع الامني غير مستقر ولوجود تهديدات مؤكدة بحق المرجعيات الدينية خصوصا بعد وقوع جريمة قتل بشعة حصلت بحق أحد رجال الدين في النجف. مطالبة القوات المحتلة بتسليم السلاح لم تشمل جميع المرجعيات بل فقط توجهت الدوريات الأمريكية إلى بيت المرجع العراقي الصرخي بالتحديد منتهكة بذلك الحصانة التي يفترض انها تمنح للمرجعيات الدينية وحق الدفاع عن النفس مع وجود التهديدات، إلى هذا اليوم لم تقدم القوات الأمريكية توضيح لحيثيات الهجوم وغرضه. اسفر الهجوم عن مقتل قائد الكتيبة 716 العقيد كولونيل كيم اورلاندو Col. Kim S. Orlando وضابطين اخرين Staff Sgt. Joseph P. Bellavia and Cpl. Sean R. Grilley وجرح سبعة جنود من قوات الاحتلال اثر مقاومة مستميتة وغير متوقعة صدرت من اتباع الصرخي، الضربة التي تلقتها القوات المحتلة اعتبرت أكبر خسارة في المراتب تتعرض لها القوات الأمريكية في هذه الحرب حيث يذكر ان اسقاط العراق من شماله إلى جنوبه لم يكلف قوات التحالف رتب عالية تصل إلى قائد كتيبة. لم تتمكن القوة المهاجمة من قتل الصرخي وتمكنت من قتل 11 من اتباعه، وكذلك قتل على اثر الهجوم مجموعة من المدنيين العزل من زوار مكتبه ومن مؤيديه وجرح العشرات منهم، هذا بحسب رواية الجانب العراقي والوثائق والشهادات التي اكدت ان القوات المحتلة هي من فتحت النار اولاً ولم تتعامل مع حمايات البراني كحراس لمرجعية دينية بل عاملتهم كمجموعة مسلحة وان عليهم القاء السلاح دون مراعاة استحالة القاء سلاحهم في مثل تلك الظروف وترك مرجعيتهم تحت رحمة قوات مجهولة الهدف يعتبر وجودها داخل المدن المقدسة غير مسموح، يذكر انصار الصرخي ان القوات المحتلة لم توضح لهم سبب الهجوم وإلى هذه اللحظة فيما كان متعمد لتصفية المرجع المناويء الأكبر لتواجدهم في العراق ام هو سوء تصرف واستهتار بحساسية الوضع من قبل قائد القوات المحتلة، بالإضافة إلى ادلة تشير إلى تورط جهات سياسية ودينية باثارة الوضع وايصال معلومات تحريضية، الصرخي لم يكن يسعى للعنف وكان يدعو للمقاومة السلمية بالعلم والفكر بحسب تصريحاته، اما من الجانب الأمريكي فان السبب المعلن للمداهمة كانت لغرض التفاوض على نزع السلاح من حراس المرجع الحسني دون تبيان مبرر واضح لذلك سوى عدم السماح حتى بالسلاح الشخصي لحراس الحسني الامر الذي لم يتم تطبيقه مع المرجعيات الاخرى مما يرجح صحة الرواية العراقية وادانة الجانب الأمريكي وتحيزه في التعامل المزدوج مع رجال الدين، وقد اقر بعض جنود الاحتلال بان العراقيين صرحوا بوضوح ان الاحتلال فتح النار اولا وانهم لو كان خططوا لكمين فكان يمكنهم تدمير كل العربات بدون خسائر، وكانت بركة من الدماء العراقية تشير ان حماية براني المرجع تلقوا ضربة مباغتة في مكان تجمعوا فيه للتفاوض ولم يتوقعوا ان يتم فتح النار عليهم من قبل الامريكان وان اثار برك الدم تبين انهم لم يكونوا في تجمع دفاعي عسكري يبيت غرض مسبق للقتال الامر الذي يدفعهم للجزم ان الهجوم كان مخططاً له من قبل الاحتلال وتوجد اراء اخرى تؤكد عن قيام بعض الجهات بنقل معلومات تحريضية ضد الصرخي تسببت بالهجوم واعتماد الاحتلال على مصادر شديدة العداء لمنهج الصرخي ولم تتقبل التعايش السلمي معه،

                                     

9.2. موقفه من غزو العراق ومحاولات تصفيته اعتداءات ما بين 2006 و2011

جرت بعد ذلك الهجوم عدة تعديات وهجمات اخرى تؤكد وجود نية مبيتة لتصفية هذا الرجل من قبل جهات متحكمة واستثمار علاقاتهم الجيدة مع الامريكان لازاحة كل من يعارض وسيلتهم للحكم في العراق، محاولات اخرى حدثت من قبل قوات الاحتلال الأمريكي لمداهمة مكتب المرجع الحسني من اجل القبض عليه، لاحقاً قامت قوات الاحتلال بتوزيع منشورات تعلن فيها عن مكافئة مادية لمن يساعد في القبض على المرجع الصرخي الحسني متهمة اياه بعرقلة عمل قوات التحالف في العراق رغم انه لم يكن يقود عمليات مسلحة بل كان يكتفي بالعمل كمرجعية دينية وكانت مجمل بياناته تبين اسباب رفضه للاحتلال وسياساته وان الرفض سببه الخطا الكارثي لتلك السياسات الخاطئة، الهجمات والاسائات استمرت في الاعوام 2006 إلى العام 2011 اي ان القوات المحتلة وحلفائها من احزاب استمرت بمحاولات للتخلص منه منذ السنة الاولى لغزوها العراق إلى السنة الاخيرة للانسحاب وتسليم السلطة بيد قادة سياسيين ولائهم الكامل للاحتلال وللجوار،

                                     

10. موقفه من الانتخابات

حين وقع العراق تحت الغزو الأمريكي الذي توعد بإقامة حكم ديمقراطي نموذجي وأجمع رجال الدين والنخب السياسية في المنطقة الخضراء برعاية أمريكية وإشراف أممي على التأسيس للعملية السياسية وإصدار الدستور والقوانين بتلك الصيغة النهائية والتي عرضت للشعب لغرض التصويت والتي حضيت بمباركة المراجع الدينية الإيرانية وتأييدها لتلك العملية وما جرى لاحقًا من فشل العملية السياسية وذهاب العراق نحو الفساد والخراب ونحو مستويات تصنيفية متدنية اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا وخدمياً وخسارته أموال طائلة والتشريد والموت الذي تعرض له الشعب في فشل واضح ملموس لتلك العملية السياسية غير أنَّ ما يحسب للمرجع الصرخي موقفه منذ الأيام الأولى وتحذيره من تلك التشريعات وأنَّ الآلية التي تسير بها تلك العملية السياسية لن تنتج إلّا نتائج سلبية وسيقع العراق ضحية صراع حزبي نفعي أسست له العملية القائمة على أساس المحاصصة وفي وقت صدرت الفتاوى بوجوب التصويت للدستور وأمرت الشعب بوجوب الانتخاب وبشرت أنَّ هذه العملية ستحقق للشعب العراقي طموحاته لكن الصرخي خالف تلك الآراء ووقف ليحذر وينتقد بأن الظروف والحيثيات التي كتب بها الدستور وأسست لها تلك العملية كانت تعاني من ثغرات قاتلة ومدمرة، ومن البيانات التي أصدرها ونشرت على موقعه الرسمي وفي جميع مكاتبه هو البيان 17 لآية الله الصرخي والذي يعتبر من البيانات المهمة في تاريخ العملية السياسية المعاصرة.

نص البيان الكامل هنا

                                     

10.1. موقفه من الانتخابات بيـــان رقم 17

المرجعية العليا والانتخابات) بسم الله الرحمن الرحيم سماحة المرجع الديني الحسني بعد الاستفتاء الأخيّر الذي صدر من سماحتكم بعدم وجوب المشاركة في الانتخابات، سمعنا الكثير عن ما صدر من بعض المرجعيات الدينية الأخرى فتوى وجوب المشاركة ويشير البعض إلى أن هذا الحكم الوجوبي يمثّل جميع المرجعيات الدينية لأن سكوت البعض الآخر يعتبر إمضاء للحكم، يرجى من سماحتكم بيان رأيكم في الأمر.

بسمه تعالى: أولًا: كما بيّنا في الاستفتاء السّابق بعدم وجود دليل شرعي أو عقلي يدل على وجوب المشاركة في الانتخابات، بل يمكن أن يكون الدليل الشرعي والعقلي بل والأخلاقي والتأريخي على خلاف ذلك، فيُحكم بحرمة المشاركة شرعاً وأخلاقاً إذا كان المتوقع من الانتخابات:

1- تكريس الاحتلال وما رشَحَ عنه من فساد وإفساد وجور وظلم وقبح وضلال.

2- تعميق الخلافات القومية والدينية والمذهبية والدنيوية بين أبناء العراق الحبيب، وهذا يعني بقاء ودوام وتأصيل الحالة المأساوية المرعبة من انتهاك حرمات وسفك دماء وزهق أرواح.

ثانياً: نحذّر أنفسنا والآخرين ممن يتصدّى للمرجعية ظاهراً، من الانزلاق في الّلعبة السياسية والوقوع في شركها، ولا يخفى على الجميع أنّ رموز الكفر والإلحاد ومن سار معهم يطالبون بإجراء الانتخابات بل هم من وضع ذلك الموعد للانتخابات وليس المرجعية، فعلى المرجعية أن تتعظ فلا تكرر الوقوع في الحرام وارتكاب الأخطاء في تأييد المحتلين وشَرْعنَة أفعالهم ومشاريعهم المهلكة المدمرة.

                                     

11. الاعتدائات والتدخلات الإيرانية

في العام 2006 تعرض الصرخي لحملة إساءات من قبل الاعلام الإيراني ونشر قضايا اثارت الغضب في الشارع من امثلة ذلك ما حصل من على فضائية إيرانية اسائت للصرخي واتهمته بتهم مسيئة صدرت من الشيخ الكوراني، حيث إدعى بانه لم يتسنى له التاكد من صحة التهم لكنه مع ذلك نشرها على قناة فضائية دون تحقيق وسؤال عن صحتها بحسب تصريحه، ادى ذلك إلى موجة غضب شعبي وسط اتباع الصرخي في العراق خصوصا وسط موجة استياء جراء تغييب مرجعيتهم الروحية عن الساحة دون المراجع الاخرين، ادى ذلك إلى خروج مسيرات احتجاجية في البصرة وكربلاء مطالبة باعتذار إيراني وتصحيح للخطأ، ولكن القنصل الإيراني لم يستقبل المتظاهرين ولم يقدم اي اعتذار رسمي مما اشعل الغضب واقتحمت التظاهرة مبنى السفارة الإيرانية وانزلت العلم الإيراني وقامت برفع العلم العراقي، السلطات الإيرانية لم تقدم اي اعتذار بعد ذلك بل استمرت بتبني حملة الإساءة والاعتداء وتزامن ذلك مع نشر صورة مسيئة نسبت للصرخي. حكومة إيران واصلت تدخلها في الشان العراقي وابعاد كل من يعارض تمدد نفوذها لذا تلقي الصرخي النصيب الأكبر من الحملة الإعلامية والتي تظهر بوضوح ما بثه اعلامهم من اعتدائات على مدار السنوات

                                     

12. موقفه من الطائفية

يرى الحسني ان الاحداث التي شهدها العراق كرست الطائفية حين ارتفعت اصوات التطرف والانقسام مقابل ضياع اصوات الاعتدال، وفي ظل نظام ودستور انشأ على المحاصصات الطائفية وتحت وطاة الاعمال الارهابية والمجازر المستمرة كانت اصوات التطرف ترتفع واصوات الاعتدال تكاد تنعدم اثر كل حادثة تفجير أو قتل انتقامي وانتشار اعمال القتل على الهوية الطائفية والاسم، الصرخي انتهج نهج مخالف وتبنى الدفاع عن الطائفة السنية لاعتقاده انهم لايملكون الاصوات المدافعة عنهم وان ممثليهم وقادة كلتهم يدفعون ايضا نحو الاحتقان والتخندق لنيل الاصوات والمكاسب الانتخابية ولذا فانه اعلن عن رفضه التفرقة بين العراقيين بحسب المذهب وان الطائفة السنية إضطُهدّت تماماً كما هو حال الشيعة وان جرائم النظام السابق لم تكن تمثل السنة كما ان جرائم هذا النظام الحالي لاتمثل الشيعة بل هي افعال الساسة والحكام وكان يلقي باللائمة في كل بياناته على الجهة التي تتصدى للحكم سواء كانت قوات احتلال أو حكومة منتخبة سنية أو شيعية، وان الملام على كل جريمة هم الساسة ورجال الدين المتصدين وليس الشعوب والطوائف، ذلك الراي شدد الحملة ضده واعتبر مرة اخرى يخالف الإجماع ووصل الامر إلى اتهامه بالولاء لنظام البعث ودول الجوار وانحيازه للسنة، ويوجد عشرات الادلة والمواقع والمقالات التي تبين نشر تلك الاتهامات من قبل الجهات المتحكمة واحزاب السلطة بل الغريب ان الوسائل الاعلامية التي تدعي الدفاع عن السنة والانتماء لهم فهي كانت تزيد من الحملة ضده مما يدفع للتساؤول حول حقيقة مايجري معه ولماذا كل القوى الحاكمة ووسائل الاعلام تتحد ضد مرجعيته دون اي استثناء

                                     

13. موقفه من الاتفاقية الامنية

في العام 2011 كانت قوات الاحتلال تستعد للانسحاب من العراق وتسليم السلطة للاحزاب العراقية بعد احتلال غير مبرر للعراق دام 8 اعوام، الاحزاب الحاكمة رحبت باتفاقية الانسحاب واعتبرتها من أهم منجزاتها التي تعيد السياد للعراق، ولم تبدر معارضة قوية وحازمة للاتفاقية من القوى الوطنية سوى الاعتراض الشديد من قبل مرجعية الصرخي الحسني الذي اصدر بيان يعترض فيه على بنود الاتفاقية ويبين فيها رايه بانها احتلال جديد مغلف وشوهد انصار الصرخي يخرجون بشكل متواصل لعدة جمع متتالية للتنديد بالاتفاقية واعتبارها غير لائقة ومنتهكة لسيادة العراق لكن غياب الغطاء الاعلامي سبب في كتم اصواتهم وارائهم عن الشارع مرجعية السيد السيستاني كانت قد تركت أمر الاتفاقية للحكومة والبرلمان، وثم رأى أن الصيغة النهائية للاتفاقية هي أفضل الخيارات المُـمكنة للعراق وأن المرجعية لن تعتَـرض على الصيغة الاخيرة مع التاكيد على التوصّـل إلى إجماع يظهر تأييد مکوّنات الشعب عن طريق القوى السياسية الرئيسية الممثلة للشعب مع رفض أي اتِّـفاق يمسّ بالسيادة العراقية. حكومة طهران التي كانت أول مَـن عارض الاتفاقية خففت اعتراضها بعد ان خضعت الاتفاقية لنقاش طويل ولأربع تعديلات، ترى أنه سيكون من الأسهل قبول الاتفاقية بعد انتخاب باراك أوباما الذي أعلن أنه ينوي سحب القوات الأمريكية من العراق قبل منتصف عام 2010، إيران أعطت بذلك الضوء الأخضر لحلفائها العراقيين لتمرير الاتفاقية بعد التعديل الأخير الذي لا يسمح للقوات الأمريكية باستخدام العراق كقاعدة لشنّ هجوم على جيرانه في النهاية يمكن القول ان المرجعيات الرئيسية لم تكن معترضة بشكل قاطع ومررت الاتفاقية، التيار الصدري الذي هو ليس مرجعية دينية بل هو جهة سياسية تقر بالدستور وتدعم العملية السياسية اعترض على تمديد بقاء القوات الأمريكية وطالب بالانحساب، لاحقاً مقتدى الصدر منح في يوم الأربعاء تشرين الأول 2011 موافقته على بقاء قوات أمريكية في العراق لأغراض التدريب شرط انسحاب جميع القوات الأمريكية الاخرى، الحسني واصل رفضه التام للاتفاقية ورفض بقاء الشركات الامنية والمدربين إلى حد انه اطلق عليها اتفاقية بقاء لا اتفاقية انسحاب وانها تمهِّـد لمفاسد كثيرة ستقع وتمهد لسيطرة أمريكية على الموارد النفطية العراقية كما ورد في بيانه، الصرخي كان يريد نهاية للغزو دون اي شروط مع التكفل باصلاح وتعويض كل الاخطاء التي تسبب الاحتلال بها، رئيس الوزراء المالكي صرح بان منتقدوا الاتفاقية يريدون بقاء القوات الأمريكية الامر الذي يعتبر غير منصف ومتجاهل لبيان الصرخي الحسني.

                                     

14. موقفه من أحداث الموصل

حين اندلعت موجة الاحتجاجات في المنطقة الغربية دعا الصرخي إلى حل الأزمة بطرق سلمية وأعلن عن مشروعية المطالب الجماهيرية وعرض نفسه كواسطة بين الحكومة والمحتجين وكادت الازمة ان تنفرج خصوصا مع صدور تصريحات حكومية تؤيد مطالب المعتصمين، ولكن التعنت الحكومي والقرار الذي صدر لاحقا بقمع التظاهرات وقاد إلى الفوضى أنهى مبادرات الحل الدبلوماسي، لاحقاً قادت الأحداث نحو فوضى داعش وسقوط الموصل في خضم تلك الفوضى الهائلة كان حل المرجعية الإيرانية بإصدار فتوى جهاد كفائي.

                                     

14.1. موقفه من أحداث الموصل انتقاد فتوى الجهاد المذهبي

مرة أخرى الصرخي خالف المرجعيات الإيرانية وصرح بأنَّ إعلان فتوى جهاد كفائي سوف يحسب بأنه تحشيد مذهبي وأعلن أنَّ ذلك الحل سيئ جدًا ويمكن لداعش أن تستثمره لتحشيد مذهبي مقابل، ويرى الصرخي أنَّ ذلك يمكنه أن يمد أمد القتال لسنوات. وكانت سياسة المرجع الصرخي في حل الأزمة تتمثل في عزل داعش وعزل أصحاب الفكر التكفيري الإرهابي عن الجماهير التي خرجت أول الأمر تطالب بحقها وتعرضت للقمع وادى سقوط الموصل لاختلاط الفريقين بين اصحاب المطالب المشروعة المدنية وبين دعاة اقامة دولة خلافة اسلامية بنهج متطرف. ويرى أنه بالإمكان تفادي الحرب الطائفية وتفادي انضمام تلك الشرائح لتنظيم الدولة ومنع تنظيم الدولة من استثمار فتوى جهاد تصدر من مرجعية شيعية في تحشيد مذهبي اممي وتقود إلى جهاد مضاد وتجميع أبناء الطائفة السنية من كل العالم في العراق بحجة الدفاع عن اهل السنة من هجوم حشود تحمل صفة مذهبية باسم الشيعة وليس جيش وطني رسمي، ويؤكد الحسني ان هذا هو ما استثمرته فعلًا قيادات تنظيم الدولة وحصلت على امداد بشري كبير تسبب باطالة امد الحرب بدلا من عزل المجاميع القليلة التي كانت متواجدة في بداية الازمة والتي قدرت بين 400 إلى 1000 مقاتل لاغير، لذا سعى الصرخي أنَّ يعزل الفئات الجماهيرية المنتفظة والتي خرجت مطالبة بحقوق اقرتها الحكومة وممن لا يحمل الفكر المتطرف ولايسعى لاقامة دولة خلافة ولايريد تكرار تجربة تنظيم القاعدة المأساوية، وسعى الصرخي إلى طرح التفاوض مع الفرق المعتدلة أو كل الفرق التي هي دون تنظيم الدولة والتي يمكن الوصول معها إلى حل بلا قتال ومنحهم الأمان وضمانات بتحقيق مطالبهم وأن يتم حصر داعش في مناطق محددة وضمن الآيديولوجية الفكرية التي تحملها والتي يرى أنَّ معظم سكان المدن الغربية لم تكن ترغب بداعش واستدل الصرخي بذاك على موجة النزوح المليونية لاحقاً ان المكون السني لايريد دولة خلافة دينية بل يريد دولة مدنية متحضرة وان نزوح ملايين السنة افشل مخطط داعش وان من بقى يمكن تحييده ومنعه من الوقوع في شرك داعش لو اتخذت الحكومة الخطوات التي اراد المرجع الصرخي تنظيمها بعزل داعش عن غيره، وكان ممكن بحسب وجهة نظره كسب كل هذه الفئات قبل اعلان فتوى الجهاد الديني الذي سيكرس تواجد داعش ويثير خوف طائفي يدفع الالاف للانخراط في صفوف داعش كما يعتقد الصرخي وهذا ماجرى لاحقاً وطالب الصرخي من حكومة الاحزاب بأن تثبت فعلًا أنَّ كل من خرج وكل من ثار وكل من تظاهر وكل من بقي محاصر في المدن السنية هو داعشي حقيقي وإرهابي ولا يمكن إنقاذه من الانضمام للتنظيم وبالتالي يجب اعلان الجهاد ضده، واعلن انه إن تم الأمر بهذه الصورة فإنه سينظم للقتال كاول المتطوعين، وإلّا فإن كان هناك جهات يمكن تحييدها وكسبها وانقاذها فإنه وقبل فتوى جهاد طائفية تحشد الشعب دينياً وتصب لصالح التنظيم الإرهابي فانه سعى إلى محاولة إنقاذ وتحييد ما أمكن من العشائر والمدن السنية من الحرب.

                                     

14.2. موقفه من أحداث الموصل محاولة منع انخراط المتطوعين لتشكيلات حزبية مليشياوية

النقطة الاخرى أنه رأى أنَّ الجيش العراقي يمكنه ان يصد تنظيم داعش وان مثل تلك الازمات الوطنية لاتحل بفتوى مذهبية في بلد يتكون من مكونات مختلفة واحزاب بل لابد من فتح باب التطوع للجيش الوطني حصراً وحصر السلاح بيد الجيش وفي حالة وجود نقص أو خلل في صفوف الجيش فانه يتم تشكيل قوات رسمية وطنية لاتتبع للاحزاب ولاتتبع لمذهب معين، وكانت وجهة نظر المرجع الصرخي ان تشكيل حشد بفتوى دينية فأنه بالإضافة إلى انه يخدم داعش فانه قد يتم استغلاله من قبل الأحزاب السياسية المتحكمة لتشكيل أذرع عسكرية مسلحة وهذا ما حصل حيث لم تفتح حكومة رئيس الوزراء المالكي الباب للتطوع لتشكيل جيش شعبي وطني بل تم فتح مقرات الأحزاب الدينية حصرًا لاستقبال حشود المتطوعين هذا ما قاد إلى ان يغص البلد بعشرات التشكيلات المسلحة الدينية وبات كل حزب يملك ذراع عسكري يقوده أمير حرب وينافس الجيش الوطني العراقي وهذا ما قاد لاحقاً إلى أنَّ أحد قادة الأحزاب أعلن بفخر أنَّ قواته تمتلك أسلحة أقوى من الجيش العراقي الوطني.

                                     

14.3. موقفه من أحداث الموصل ستراتيجية مواجهة داعش والخوارج

يرى اتباع مرجعية الصرخي ان خطة مرجعيتهم مشابهة لسياسة علي بن ابي طالب في تعامله مع فتنة الخوارج النهروان، ولان الاحداث والظروف كانت مشابهة جداً، حيث عمت الفوضى والهرج بعد قتل الخليفة عثمان مما ادى إلى ظهور اولى تشكيلات الخوارج الذين اندسوا بين الجماهير الغاضبة والمنتفظة وقادوا تجمعات ضخمة تطالب بحكم متشدد وتكفر كل الخلفاء وكل مسلم لاياخذ بنهجهم ويبيحون دمه الامر الذي يمثل بذرة فكر داعش الاولى، وجرت حادثة مشابهة إلى حد ما لاحداث معسكر سبايكر حيث تم اسر وقتل عبد الله بن خباب بن الأرت وزوجته وطفله وبضع نساء ذبحوا على ضفاف الفرات ليصطبغ النهر بدمهم على غرار ماساة سبايكر، تجمع حشود الخوارج في النهروان ووصول علي بن ابي طالب بجيشه لم يدفعه لاعلان فتوى الجهاد والحرب ضد الخوارج مباشرة بالرغم مما ارتكبوه من افعال اثارت الرعب في الكوفة بل ان علي سعى إلى تقسيم وتفتيت معسكر الخوارج وعزل وتحييد من يمكن عزله من الناس ونشر راية ونادى ان من اتى اليها فهو امن وانقذ خلق كثير ثم راح يقسمهم فرق ويخاطب كل فرقة على حدة حتى مابقى مع الخوارج الا من كان فعلا خارجي مصر على هذا النهج ورضا بمجزرة ذبح الخباب والنساء والا من كان فعلا داعشي كما يصفهم الصرخي، ولذا حين اعلن علي بن ابي طالب الجهاد بعدها كانت المعركة سريعة وخاطفة وكانت خسائر جيش علي بن ابي طالب لاتذكر مقابل ابادة جيش الخوارج، وعلى عكس هذا المنهج تماماً كان اعلان الجهاد الطائفي واطلاق الحرب قبل عزل كل من يمكن عزله وقبل مفاوضة العشائر وقبل مخاطبة من يمكن مخاطبته وانقاذ المدن والقرى والبلدات التي تقف مع الجيش الوطني واطلاق جيش من المتطوعين مع توعية كافية مشددة بأن لاتكون الحملة انتقامية تتهم المكون السني بانهم دواعش بل الهدف هو انقاذ السكان وطرد ال 400 مقاتل قبل ان يتحولوا إلى مئات الالاف، عدم حصول كل ذلك هو ماسبب اطالة زمن الحرب لسنوات وكبد العراق خسائر فادحة بالانفس والاموال لايمكن ان تعوض ابداً،

لاحقاً وبعد انتهاء الحرب المدمرة حدثت ازمة سياسية ثانية حول كركوك وكادت ان تتسبب بحرب مشابهة بين العرب والاكراد وحصل تحشيد اعلامي وتهييج قومي وتخندق واستعداد نفسي لحرب جديدة، الحكومة اظهرت شيء من الحكمة وانهت الازمة بالتفاوض واوقفت القتال، شرائح كثيرة من الطبقات المثقفة ومن الشعب العراقي راحت تتسائل فيما لو لم يكن المالكي هو رئيس الوزراء في ازمة الاعتصامات وماذا لو لم يتخذ قرار مهاجمة الساحات وقبل بمنح المطالب وماذا لو انهى الازمة سلمياً واستمع لراي العقل الم يكن ممكناً للعراق والعالم أن يتجنب كل ماجرى من مجازر؟

                                     

15. أحداث مجزرة كربلاء

الحزب الحاكم برئاسة نوري المالكي لم يتقبل وجهة نظر المرجع الصرخي وستراتيجيته الساعية لعزل داعش عن المواطنين العراقيين السنة قبل إعلان حالة الجهاد، ولم يتقبل رأيه بتحديد وتشخيص حدود ساحة المعركة وازالة الصورة الفوضوية قبل اعلان الجهاد بفتوى دينية، الاحزاب الدينية الحاكم وجهت اتهامات خطيرة للصرخي بالتعاون مع داعش في جو من الفوضى والغضب وخندقة طائفية عمت البلاد، ثم وبشكل غير مفهوم هاجمت قوات تابعة لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي مكاتب الصرخي وتعرض منزله ومكتبه للقصف بسلاح الطيران، لاحقًا ادعى ممثل الحزب الحاكم العثور على مصنع عبوات لا مثيل له في الشرق الأوسط في بيت المرجع، الا أنَّ الهجوم على مكتب الصرخي تزامن معه تصوير مباشر ولم يظهر اثناء التصوير أي مصنع عبوات ولا وجود لسلاح ثقيل ولا عدد كافي من الافراد لدعم تهمة احتلال العتبة ولم يكن سوى مكتب مرجعية بحمايات محدودة. واعتبر الصرخيون تلك الاتهامات كيدية من نظام ولاية الفقيه لإزاحة الصرخي من العراق كونه يواصل الاعتراض على سياساتهم ويتسبب وجوده بمشاكل لهم خصوصا بعد اعتراضه على استغلال الاحزاب الدينية للفتوى من اجل عسكرة المجتمع المدني. انجلت مذبحة كربلاء عن تهديم بيت الصرخي ومكاتبه وغلق مساجد وتشريده مع عائلته واعتقال وقتل مقلديه ونشر المواقع الإعلامية مشاهد قتل وتعذيب وحشية جدًا مع التساؤل المستمرهل اختلافه في آلية حل معضلة داعش تستدعي كل هذا الإرهاب بحقه؟ لاحقاً أنصار المرجع الصرخي تساءلوا عن غياب الطيران في ضرب قوافل داعش قبل احتلال الموصل وتواجده القوي لضرب الأصوات المعارضة للحكومة واستعداده لقصف المدينة المقدسة ، كان هذا الهجوم قد سبقه اتهام بالسعي لاحتلال العتبات المقدسة لكن الصرخي نفى ذلك ببيان واضح قبل عام من الهجوم وبيه رايه كمرجع ومطالبه من وجوب استثمار المزرارات الدينية لخدمة الشعب العراقي وحمايتها من قبل الدولة ومنع تملكها من جهات محددة ولم يدعوا ابدا لاي صراع مسلح لاي سبب كان

                                     

16. المعركة الفكرية العقائدية ضد داعش

بعد مجزرة كربلاء كان يتوقع كتم صوت المرجع الصرخي تماماً لكن الصرخي عاد للبروز من خلال المحاضرات والتسجيلات الصوتية والبيانات المسموعة، كان يرى أنَّ داعش لا يمكن هزمها عسكريًا وأنَّ الشعب العراقي يحتاج إلى حملة فكرية لهزيمة داعش وإلّا فسوف ينتهي الحال إلى فقدان الآلاف من الشباب العراقي وتستمر داعش بالتمدد ونقل عنه قوله: إنَّ المعركة معهم خاسرة، ولن يوازنها إلّا نظراء لهم في العقيدة لذا ولمنع هزيمة ثانية قد تحل بالجيش فإن المرجع الصرخي لم يعتزل بعد تهديم داره بل تصدى بنفسه لقيادة تلك الحملة الفكرية والعقائدية من خلال وسائل التواصل وباشر ببث سلسلة محاضرات عقائدية وتاريخية وأمر بنشرها في كل صفحات النت لتغطية أي موقع ممكن لدعاة الفكر المتطرف الاطلاع عليه وتفويت اي فرصة ان يبقى بينهم غافل،

                                     

16.1. المعركة الفكرية العقائدية ضد داعش وقفات مع توحيد التيمية التجسيمي الاسطوري

تضمنت حملة الحسني الصرخي الفكرية التحرك في محورين: الأول: القضاء على اسس واسباب عقيدة التكفير التي تتبناها داعش وتكفر على ضوئها كل المذاهب التي لا تؤمن بالتوحيد السلفي المبنى على رؤية ابن تيمية واتهامهم كل من يخالفه بالشرك والكفر، الصرخي ناقش تلك العقيدة وبين ادلة تورط الفكر التيمي بأشد انواع التجسيم ووصف ابن تيمية بشيخ التجسيم والشرك في سلسلة محاضرات وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري

                                     

16.2. المعركة الفكرية العقائدية ضد داعش تفنيد ادلة وجوب اقامة دولة اسلامية تتبع الفكر السلفي

المحور الثاني للحملة: تمثل بمناقشة الادلة التي يعتمد عليها اصحاب الفكر التكفيري في سعيهم لإقامة دولة خلافة إسلامية حيث أبطل المرجع الصرخي الأدلة التي يعتمد الفكر السياسي والعقائدي الداعشي عليها لإقامة دولة الخلافة المزعومة، الصرخي ناقش ورد على ادلتهم بحسب المنهج الذي يتبنوه هم واثبت من خلال الأدلة العقلية والنقلية تاريخيًا أنَّ دولة الخلافة المدعاة والتي يتبناها ابن تيمية قد أقيمت فعلاً وانتهت بموت الخليفة الثاني عشر للفكر التيمي مهديهم المنتظر وهو الوليد بن يزيد وأنَّ أي دولة بعد ذلك ستكون حسب الفكر التيمي من الهرج الذي يسبق الساعة. لاحقًا عرج المحقق الصرخي إلى سرد تاريخي شامل لسياسات ملوك وسلاطين الدول والأنظمة التي حضيت بتأييد أئمة الفكر الداعشي التكفيري وبين الحسني أوجه الخلل الخفية فيها وأنَّ كل ما يتهم الدواعش به بقية الفرق الإسلامية قد قام به وفعله أئمة وسلاطين الدولة التيمية وتورطهم بتهديم وتضييع ووإسقاط الخلافة الإسلامية، وعقد الحسني مقارنات بين ماجرى في تلك العصور ومشابهته لما يدور في هذا العصر وثم ينتهي بحثه العقائدي والتأريخي باحداث زوال الخلافة العباسية وسقوط مدينة بغداد على يد تحالف المغول والصليبيين

                                     

16.3. المعركة الفكرية العقائدية ضد داعش ضربة قاصمة للعقيدة التكفيرية

يعتقد مؤيدوا الصرخي أنَّ حملته الفكرية قادت إلى ضعضعة وزلزلة العقيدة الداعشية وأن حملتهم وصلت إلى كل قادة وعلماء ومفكري الأمة الإسلامية متحدين أئمة الفكر الداعشي بالرد العلمي على ما ورد ووجهوا الدعوات لترك التكفير والركون إلى البحث والنقاش دون تمكن ارباب المنهج السلفي من الرد لحد هذا اليوم، ويرون ان حملتهم أوقفت المد الداعشي الهائل وقطعت إمدادادت الهجرة البشرية مما مكّن القوات الأمنية والجيش العراقي من محاصرة مناطق سيطرة داعش وأن يواجه العراقيون تنظيماً خائر العقيدة وأنه لولا الحرب الفكرية لاستمر الجندي العراقي يواجه جندي داعشي شديد الإيمان راسخ العقيدة بصحة التكفير مما يعني خسارة أعداد ضخمة من الشعب العراقي وان تحرير كل بيت وكل منطقة صغيرة يتطلب أن تخسر القوات الأمنية خسائر فادحة مقابل مكاسب صغيرة وهذا ما كان يجري قبل تلك الحملة الفكرية من خسائر بشرية هائلة بحسب ما يؤكدونه وتؤكده المصادر حول تغير داعش من الهجوم والتمدد إلى الانكماش والهزيمة في تلك الفترة. يشار أيضًا إلى أنَّ تلك الحرب الفكرية قادت إلى حركات التحرر من العقيدة السلفية والتمرد عليها وتحرك الطائفة السنية للتخلص من سيطرة سلفية جثمت وابتلعت العقيدة السنية ويرى الصرخيون ان الحرب الفكرية ادت إلى مؤتمر الشيشان الذي أعلن فيه علماء السنة والجماعة البراءة من ابن تيمية وأفكاره وإرجاع المذاهب السنية إلى الاعتدال الإسلامي ونبذ التطرف. وكذلك يعتقدون ان وصايا المرجع الصرخي الموجهة للحكام العرب قادت بشكل غير مباشر إلى تشجيع تحرك الحكومات العربية مثل الحكومة المصرية وحكام السعودية نحو الانفتاح على بقية الفرق الاسلامية وانفلات قبضة الفكر التكفيري المتشدد في المجتمع الإسلامي، وان ذلك النجاح عزز فكرة توحد الامة الاسلامية تحت مرجعية علمية موحدة لاتفرق بين الطوائف الاخرى وانهاء المذهبية.

                                     

17. الاضطهاد

يعتقد أنصار السيد الصرخي أنهم الشريحة الأكثر اضطهادًا في العراق الحديث وبشكل لم تتعرض له الأقليات والطوائف الأخرى. من خلال عشرات اللقائات الصحفية معهم عبر الصرخيون عن ايمانهم بانهم هم الفئة التي تعرضت لابشع الاضطهاد منذ نظام صدام والاحتلال من بعده ثم نظام الملالي والولي الفقيه الاجنبي وإلى الاحزاب الدينية، وبالإضافة لما نالهم من هجمات واباحة الدم وتهميش وابعاد عن الساحة وتهديم مساجدهم وغلقها وقتلهم وسجنهم وبث التهم الكثيرة ضدهم، كمثال لذلك انهم الفئة الوحيدة في العراق التي يتم حرمانها من ابسط حقوقهم الدستورية كحقهم في التظاهر السلمي إذ تسعى الأحزاب الحاكمة إلى وصف أي تظاهرة شعبية تخرج للمطالبة بالحق فتوصف بأنها تتبع للصرخي، مما تستخدمه الاحزاب الحاكمة بانه عذر كافي لقمعها، ويتسائل الصرخيون عن تلك الفقرة من الدستور والتي نصت على استثناء أتباع الصرخي من المشاركة في التظاهرات السلمية دون بقية الشعب وعن المادة القانونية التي جعلت مشاركتهم تبيح دماء المتظاهرين، هناك أدلة مرئية ومسموعة تثبت تورط مسؤولي الاحزاب الحاكمة بانتهاك حق التيار الصرخي في التظاهر السلمي مما يشكل دليل ملموس على الاضطهاد غير المبرر، ما جرى من أحداث في المدينة المقدسة بحقهم هو من ادلة الاضطهاد الكبير وسميت بمجزرة كربلاء وإلى الان لم تقام محاكم لمحاسبة المتورطين بالجريمة مع صمت عالمي غير مبرر، يتساءل أنصار الصرخي عن المسوّغ القانوني الذي يسمح بقتلهم وتعذيبهم واعتقالهم من منازلهم فقط لأن مرجعهم رفض فتوى مرجع اخر وخالفت وجهة نظره الرأي الحكومي في آلية وكيفية مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، الاتهام بالاضطهاد مدعوم بوثائق كثيرة تمتد لأكثر من 17 عام من بينها ملاحقة وتهديد المرجع بالقتل دون مبرر يوجب ذلك ومن قبيل قصف بيته ومكتبه بالطائرات والأسلحة الثقيلة دون مسوغ قانوني، الحزب الحاكم أنذاك برر الهجوم انه كان بحجة العثور على مصنع لتفخيخ السيارات ولا وجود لمثله في الشرق الأوسط، أتباع المرجع الحسني يفندون تلك التهمة من خلال تصوير مباشر صاحب عمليات الاقتحام بلحظة ولا يظهر فيه أي مما ذكره الناطق باسم الحزب الحاكم مما يشكل إدانة للهجوم، تهمة أخرى استخدمتها الاحزاب الحاكمة بالسعي لاحتلال العتبة المقدسة، اتباع الصرخي يعبرون عن سخف تلك التهمة، وكذلك أن الهجوم كان من قبل الحزب الحاكم وليس من قبل أنصار الصرخي وانه كان بعيد بمساحة شاسعة عن العتبات المقدسة، وكيل مرجعية الصرخي قدم ادلة ووثائق فيديوات مصورة تثبت أنَّ المكتب كان خاليًا من تلك الجيوش المزعومة التي ستحتل العتبات المقدسة عدا الحراسات المكلفة بحماية المكتب وأنَّ الهجوم المزعوم على العتبات يتطلب جيوش كبيرة وأسلحة ثقيلة فعن اي احتلال تتحدث الاحزاب الحاكمة مذكرين بنفس التهمة التي استخدمها رئيس الوزاء لقمع احتجاجات الغربية بحجة السلاح الثقيل ومرة اخرى لم يتم العصور على اي السلاح، بالإضافة إلى حقيقة أنَّ الاعتقالات تمت من خلال مداهمة منازل أتباع الصرخي في كافة نواحي المدينة ولم يكن هناك أي تحشد مزعوم أو تسلح عدا الحراسات المكلفة بحماية منطقة البراني وهي تمثل أقل حماية متوفرة قياسًا ببقية المرجعيات التي يشار إلى انها فرق كاملة في محيط مكاتبها لذا يعتقد أنصار الصرخي أنَّ كل تلك الادعاءات لا أساس لها ولا تبرر الهجوم ولا تبرر القتل والتعذيب الذي مورس بحقهم، يشير منتقدون لسلوك حكومة المالكي بأن المرجعية العراقية لو كانت تبتغي إشعال الحرب فإن الفوضى كانت ممكن إيقاعها في عموم الجنوب العراقي ولكن انسحاب المرجع الصرخي ومنعه أنصاره من القتال الهجومي يثبت صحة نواياه في رفض الاقتتال ورفض إباحة الدم وينسب كل ما جرى إلى رغبة احزاب ولاية الفقيه بإسكات وإزاحة الأصوات المعارضة من المدن المقدسة

مما يشار إليه بهذا الصدد حول قضية الاضطهاد الفكري والاجتماعي هو سعي بعض الحوزات لمنع نشر مؤلفاته وكتبه ونتاجاته الفكرية في المكتبات الشيعية رغم انها يفترض نتاجات فكرية شاركت بإثراء المكتبة الاسلامية والشيعية، ومن الأمور المثيرة للانتباه إن من يتصفح النت كثرة المواضع المسيئة لهذا المرجع بالتحديد من مواقع تدين بالولاء للولي الفقيه الإيراني، أتباع الصرخي يتسائلون عن علة ومبرر ذلك الاستعداء سوى انه يختلف معهم في وجهات النظر وأنه لم يرتكب أي جرم يبرر هذه الحرب وأنَّ إعلانه الاجتهاد والأعلمية ومناقشة آراء العلماء الاخرين لا يعتبر إساءة في العرف الحوزوي، يرى مراقبون من الوسط الشيعي ان ذلك النمط من التفكير الإقصائي انتشر مع تحول المرجعيات الدينية العلمية إلى ما يشبه المؤسسات الحكومية على غرار مؤسسات الافتاء للطوائف الاخرى وفقدت المرجعية الشيعية تفردها واستقلالها الذي امتازت به على مر التاريخ وصارت اشبه بمؤسسات فتوائية لاتعتمد على نظام الاعلمية بل على نظام الاغلبية والدعم الاعلامي الحكومي وصار المكلف يتم تلقينه أنَّ نقد آراء مرجعه هو إساءة تستوجب الرد العنيف، أنصار الصرخي يرون أنَّ كل ذلك لم يكن موجود قبل انتشار الفكر المؤسساتي وكان الرأي العلمي يقابل بالرأي المقابل، لا شك أنَّ أي تصفح بسيط لصفحات النت يبين حجم الاضطهاد والاعتداء الذي تتعرض له تلك المرجعية مما قد يستوجب إصدار قانون بخصوص تلك الفئة لكن انصار الصرخي جمدوا اصدار قانون دولي بشأن المجازر واعتبارهم اقلية محمية لرغبة المرجع بأن تبقى مظلوميته كجزء من مظلومية الفرد العراقي وأن لا يعتزل بأنصاره كأقلية رغم أنَّ تحقق ذلك يضمن لهم وضع أكثر امنا ومحاسبة من يتورط باضطهادهم على غرار بقية الاقليات. اذافة لذلك يرفض الصرخي تقسيم العراق إلى أقليات سنية وكردية ومسيحية ويرى أنَّ الاضطاد يشمل الجميع وانه لن يطالب لأنصاره حق حرم منه بقية شرائح الشعب العراقي.

                                     

18. شهادات ذوي الخبرة

  • أ- شهادة أهل الخبرة بالمعنى الأخصّ أصحاب الاختصاص في هذا المجال ممّن شهد بأعلميّة السيّد الصرخي ومنهم.
  • ب- شهادة أهل الخبرة بالمعنى الأعمّ؛ أي من الحوزة وخارجها، ويقصد من امتلك الحدّ الأدنى من الثقافة الفكريّة أو الأكاديميّة واطّلع على دليل الصرخي الحسني بإنصاف بعد التجرّد عن التحيز، إذ يستطيع كلّ من هؤلاء أن يناظر تلك العناوين الحوزويّة وغيرها ويبيّن أحقّيّة السيّد الحسني، كما حصل في العديد من المواقف والمناظرات.
  • السيّد يوسف الحسيني، الشيخ الدكتورغسان البهادلي، الشيخ الأستاذ باسم الزيدي، الشيخ هادي البديري، الشيخ رياض الكرعاوي، الشيخ قاسم المياحي، الشيخ نصير العويدي، الشيخ الأستاذ علي الدراجي، وكذلك العديد مِن العلماء وطلبة البحوث الخارج في داخل العراق وخارجه.
                                     
  • يونيو 2013 الفصل في رحلة الكشف والمحاضرات القصدية كتاب للسيد محمود الحسني الصرخي يناقش فيه نظرية عالم سبيط النيلي طبع في دار المحجة البيضاء طرح عالم
  • الفقه لمؤلفه آية الله العظمى السيد محمود الحسني الصرخي يحتوي الكتاب على مناقشات في علم أصول الفقه ناقش فيه السيد الحسني بعض الآراء التي ناقشت مدرسة السيد
  • محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر السابق. محمود المصري محمود خليل الحصري محمود علي البنا: قارئ مصري. محمود صديق المنشاوي: قارئ مصري. محمود الحسني الصرخي
  • الحلاق 1 يناير آلا الطالباني 1 يناير حسن القزويني 1 يناير سهيلة عبد جعفر 1 يناير محمود الحسني الصرخي مرجع ديني عراقي. 1 يناير مرتضى الحسيني
  • أبو الحسن علائي طالقاني بالفارسية: سید ابوالحسن گلیردی علایی طالقانی هو مجتهد مبارز إيراني ووالد محمود طالقاني ولد أبو الحسن في عام 1278 هجري شمسي
  • السيد محمود الحسيني الشاهرودي هو عالم دين شيعي 1301 - 1394هـ ولـد الـسيد محمود الشاهرودي في عام 1301 هـ باحدى القرى التابعة لمدينة شاهرود في عائلة فلاحية
  • السيد محمود الهاشمي الشاهرودي بالفارسية: سید محمود هاشمی شاهرودی 1 سبتمبر 1948 - 24 ديسمبر 2018 هو سياسي ومرجع دين عراقي - إيراني. نال درجة الاجتهاد
  • محمود بن محمد التبريزي ت. 1270 هـ 1853 م هو رجل دين ومتكل م شيعي إيراني آذري مشهور بلقب نظام العلماء وهو من أعلام المدرسة الشيخي ة إذ أنه من
  • الآخرين : اصدر مكتب المرجع الديني الشيعي آية الله العظمى السيد محمود الحسني الصرخي بيانا استنكار وشجب للجريمة النكراء بالتفجير الثاني لمرقد العسكريين
  • الشيخ علي بن محمود العاملي المشغري: درس على الشيخ محمد بن علي الحرفوشي وعلى الشيخ محمد بن علي التبنيني كما ودرس على الشيخ محمد بن حسن صاحب المعالم وهو
  • محمود خليلي 1957 ممثل سوري هو من أصول فلسطينية تعود إلى قرية الجش في الجليل الأعلى شمال فلسطين مواهبه الفنية متعددة المشارب والميادين أحب المسرح
  • إجازة محمد حسين بن الحسن الميسي له من إجازة في صفر من العام 1100 هـ صفي الدين بن فخر الدين الطريحي له من إجازة في العام 1100 هـ محمود المبيدي له منه إجازة
                                     
  • موسى بن طاووس الحسني واقتصر فيه على التكلم في أسانيد ما له دخل بالرجال من خصوص أخبار كتاب الكشي وقد قام بتحقيقه وتخريج مصادره محمد حسن ترحيني العاملي
  • السيد حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي الحسني البغدادي الكاظمي 1205 هـ - 1265 هـ هو رجل دين شيعي عراقي وهو جد أسرة آل حيدر المعروفة في الكاظمية وبغداد
  • الشيخ أبو الحسن بن محمد المرندي النجفي ت. 1349 هـ هو رجل دين شيعي إيراني وم ؤلف لعدد من الكتب الم تداولة في الأوساط الدينية الشيعية. وكانت دراسته الحوزوية
  • جريدة الصرخة التي أسسها مع صديقيه أحمد حسين وفتحي رضوان كما نشط في القضايا الاقتصادية وساهم في حركات التحرر من الاستعمار البريطاني لمصر. أسس حافظ محمود جمعية
  • الكاظمية فقرأ النحو على علي آل السيد محسن الأعرجي الكاظمي والمنطق على موسى بن محمود الجزائري والبيان عند عمه محمد باقر والأصول عند محمد بن كاظم الكاظمي وعباس
  • المحققين محمد بن حسن الحلي عميد الدين عبد المطلب العرجي الحلي تاج الدين السيد محمد بن قاسم الحسني والمعروف بابن معية رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد الحلي
  • العتبة العلوية. له مؤلفات عدة في الفقه وديوان شعر. ولد محمد حسن بن علي بن هادي فضل الله الحسني العيناثي العاملي في عيناثا بجبل عامل سنة 1310 هـ 1892 م ونشأ
  • محمد حسين الكاظمي ومحمد طه نجف ومرتضى مهدي الكشميري النجفي 2 ومحمود ذهب النجفي وحسن بن مطر الجزائري. كان مطاعا في قومه مهابا عند كافة أهل بلاده محترما
  • كاتب صحيفة المغترب كتاب محمود البياتي هذا الهذيان الصارخ والفادح أوجعني كثيرا إنه صرخة أحتجاج على القمع والظلم والضيم صرخة نائية الصدى دراما عبثية
  • عشر الهجري من أعلام قرية القارة إحدى قرى الأحساء كان حيا سنة 1072هـ. هو حسن بن محمد الحسيني الموسوي الج م ازي نسبة إلى جمامزة الأحساء الموسويين. وهو
  • الموسوي الخلخالي محمود الموسوي الزنجاني علي محمد البروجردي محمد الحسيني الهمداني محمد علي الأوردبادي صدر الدين الجزائري محمد حسن القوجاني الأخوان
  • حسن طبري آملي بالفارسية: حسن حسن زاده آملی أو حسن حسن زاده الآملي عالم إيراني ديني شيعي معاصر فيلسوف عارف مفسر ومؤلف كتب ورسائل عديدة. يعرف بالعلامة
                                     
  • المواطن إكس 2011 أبواب الخوف 2011 أغلى من حياتي 2010 صرخة نملة 2012 حبيب الروح محمود المصري 2004 ريهام أيمن تستعيد رشاقتها بعد ولادة ابنتها
  • أبو الحسن بن محمد بن عبد الحميد الموسوي الأصفهاني 1277 هـ - 9 ذو الحجة 1365 هـ هو مرجع وفقيه شيعي إثني عشري تس لم المرجعية بعد وفاة محمد حسين النائيني
  • الأردني الراحل هاني صنوبر. الطيور المهاجرة الهجرة إلى المستقبل الغدير - مع محمود سعيد ومنى واصف طيبة وبدر - مع سعاد عبد الله الرحيل - مع سعاد عبد الله أحلى
  • آية الله العظمى حسن الطباطبائي القمي بالفارسية: سید حسن طباطبایی قمی هو مرجع شيعي إيراني. ولد سنة 1329 هـ في مدينة مشهد وتوفي فيها سنة 1428 هـ. وكان
  • الشيخ محمود عبد الوهاب فايد 1339 هـ 1921م - 1418 هـ 1997م ولد في 30 نوفمبر 1921 في قرية دمنكة مركز دسوق محافظة كفر الشيخ بمصر. حصل على الشهادة
  • التيار الصدري و10 الباقية متوزعة بين اتباع الشيخ اليعقوبي والسيد محمود الحسني الصرخي وغيرهم الا ان المكون الاوضح معالما هو التيارالصدري والتي تعتبر الحيانية

Users also searched:

محمود الحسني الصرخي, أعمال مرجعية. محمود الحسني الصرخي,

...

Encyclopedic dictionary

Translation
Free and no ads
no need to download or install

Pino - logical board game which is based on tactics and strategy. In general this is a remix of chess, checkers and corners. The game develops imagination, concentration, teaches how to solve tasks, plan their own actions and of course to think logically. It does not matter how much pieces you have, the main thing is how they are placement!

online intellectual game →